“أنتم شهودي”.. البطريرك إبراهيم إسحق يفتتح العام الأكاديمي الجديد بالكلية الإكليريكية بالمعادي

ترأس صباح السبت، غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، قداس افتتاح العام الأكاديمي الجديد 2026–2027، بالكلية الإكليريكية، بالمعادي.

شارك في الصلاة نيافة الأنبا توماس عدلي، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، والأب روماني فوزي، عميد الإكليريكية، والأب هدية تامر، الوكيل الرعوي للإيبارشيّة البطريركية بالقاهرة، إلى جانب الأب إبرام ماهر، مدير معهد التربية الدينية، بالسكاكيني، والأب أندراوس فهمي، مدير كلية العلوم الدينية، بالسكاكيني، والمونسينيور أنطوان توفيق، نائب مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، والأب أغابيوس كامل.

شارك أيضًا آباء مجلس الكلية الإكليريكية، وعدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، بالإضافة إلى الشمامسة الإكليريكيين، وأبناء مختلف الكنائس.

وفي كلمته الروحية، أكد صاحب الغبطة أهمية جميع المواد الدراسية في مسيرة التنشئة، مشددًا على أن الأهم هو الحياة الروحية العميقة مع الله، والحفاظ على يسوع المسيح باعتباره مركز الدعوة.

وشجع الأب البطريرك أبنائه الشمامسة الإكليريكيين على تنمية صداقتهم الشخصية مع المسيح، والسماح لله بأن يشكلهم، وينميهم، وأن يروا المسيح في كل جانب من جوانب دراستهم، متمنيًا لهم عامًا أكاديميًا مملوءًا بالبركة والتعلم، وحب الإنجيل المقدس.

وفي ختام القداس، ألقى الأب روماني فوزي كلمة تشجيعية، تناول خلالها أهمية زمن التنشئة في تكوين الإكليريكي، مؤكدًا أن الدعوة إلى الشهادة للمسيح تبدأ منذ اليوم الأول، وليست مرتبطة فقط بمرحلة السيامة.

وأوضح عميد الإكليريكية في ضوء شعار العام “أنتم شهودي”، أن العالم اليوم لا يحتاج إلى شهود بالكلام فقط، بل إلى شهود بالأعمال، والحياة، يظهر من خلالها حضور الله، وعمله فيهم، مقدمًا كلمات الشكر والتقدير والامتنان إلى غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، وجميع الآباء المطارنة، والسادة الحضور، من أجل دعمهم الكامل للإكليريكية.

(المكتب الإعلامي الكاثوليكي)

البابا: المغفرة لا غنى عنها ومن دونها لا يمكن العيش بسلام

أكد البابا لاوُن أن المغفرة تشكل قيمة أساسية في الحياة المسيحية، وأن غيابها يفتح الطريق أمام النزاعات والأحقاد والانتقام، مشددًا على أن “المغفرة لا غنى عنها، ومن دونها لا يمكن العيش بسلام”. جاء ذلك في كلمته قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، الأحد 13 سبتمبر، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان.

وتأمل البابا في إنجيل الأحد (متى 18: 21-35)، حيث يسأل بطرس يسوع: “يا رب، كم مرة يخطئ إليّ أخي وأنا أغفر له؟ أإلى سبع مرات؟”، فيجيبه المسيح: “لا أقول لك إلى سبع مرات، بل إلى سبعين مرة سبع مرات”. وأوضح أن الرقم سبعة يرمز في الكتاب المقدس إلى الكمال، وأن جواب المسيح يدعو المؤمن إلى أن يغفر “بلا حدود وبلا قياس”، مستذكرًا أن يسوع علّم المغفرة وشهد لها حتى على الصليب، عندما صلى من أجل مضطهديه قائلاً: “اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون”.

وأشار البابا إلى مثل العبد الذي كان مدينًا لسيده بدَين هائل، فنال الإعفاء منه بدافع الرحمة الخالصة، لكنه لم يُظهر الرحمة نفسها تجاه رفيقه. وقال إن المسيح يذكّرنا بذلك بأن “العطية والمغفرة هما أساس وجودنا”، فكل شيء يُعطى لنا من الله بدافع المحبة الخالصة، ولا يستطيع أحد أن يعتبر نفسه كاملًا في الاستجابة لهذا الصلاح. وأضاف أن المجانية، التي هي مصدر حياتنا، تمثل أيضًا أفضل قاعدة للعيش معًا.

وتابع: “المغفرة لا غنى عنها، ومن دونها لا يمكن العيش بسلام: فعاجلًا أم آجلًا، تنشأ في القلب وبين الناس النزاعات والاتهامات والأحقاد وأعمال الانتقام، التي تدمّر العلاقات، وتقسّم العائلات، وتشعل الحروب”. وشدد على أن “المغفرة وحدها تحرّر وتعيد النور” حتى عندما يجعل الفقر المادي والأخلاقي الأفق مظلمًا والطريق غير واضح، مضيفًا: “المغفرة، مثل ريح طيبة، تبدد حتى أكثر الغيوم كثافة، إلى أن تظهر الشمس من جديد”.

واستحضر البابا لاوُن خبرة القديس بطرس نفسه، الذي أنكر يسوع وتركه خلال الآلام، لكنه عندما التقى المسيح القائم على شاطئ البحيرة لم يسمع منه سوى سؤال: “يا سمعان… أتحبني؟”، ودعوة: “اتبعني!”، تمامًا كما حدث في لقائهما الأول، “كما لو أن شيئًا لم يحدث”. وقال البابا إن “هذه المحبة التي تنسى وتشفي” شكّلت بالنسبة إلى أول الرسل تثبيتًا لرسالته.

واختتم البابا كلمته داعيًا إلى طلب شفاعة مريم العذراء، أم الرحمة، “لكي تساعدنا على أن نغفر دائمًا، حتى عندما يكون من الصعب اتخاذ الخطوة الأولى، وأن ننشر، بشجاعة وثبات، نور المحبة الهادئ والشافي، الذي ينتصر على الكراهية وينزع سلاح كل ضغينة”.

تجديد التزامنا لأجل السلام

أشار البابا لاوُن، في كلمته إلى الذكرى الخامسة والعشرين للاعتداءات الإرهابيّة التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتّحدة الأميركيّة. وجدّد صلاته لأجل الذين فقدوا حياتهم، ولأجل الذين ما زالوا يحملون جراح ذلك اليوم المأسوي. ثم دعا الجميع إلى الصلاة كي يمنح الربّ العالم عطيّة السلام.

وأضاف الحبر الأعظم: “ذكرى ذلك الحدث المأسوي الذي وقع قبل خمسة وعشرين عامًا تدفعنا إلى تجديد التزامنا لأجل السلام، ولا سيّما من خلال الصلاة التي نضعها بين يدي العذراء مريم”.

(أبونا)

Exit mobile version