أساقفة أوروبا: مسيحيو الشرق الأوسط يجسّدون شهادة صمود ورجاء

جدّد أساقفة أوروبا تأكيدهم على وحدتهم وشركتهم مع البابا لاوُن، مشيرين إلى أن سلطته الروحية والأخلاقية لا تقوم على منطق المواجهة السياسية، بل تنبع من الأمانة للإنجيل ومن شهادته الشجاعة للحق.

وجاء ذلك في ختام اجتماع لجنة أساقفة الاتحاد الأوروبي الذي عُقد في جزيرة قبرص بين 21 و24 أبريل، حيث ناقش المشاركون التحديات التي تواجه الكنيسة الكاثوليكية والجماعات المسيحية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب دور الاتحاد الأوروبي في دعم الحوار والدبلوماسية وتعزيز فرص السلام في المنطقة.

وأكد البيان الختامي أن الاتحاد الأوروبي، بوصفه مشروعًا تأسس على فكرة السلام، يتحمل مسؤولية خاصة في أن يكون فاعلًا أساسيًا في ترسيخ الاستقرار وتشجيع الحوار في الشرق الأوسط. كما شدد الأساقفة على أهمية إسهام الاتحاد في قضايا الأمن البحري وأمن الطاقة، إضافة إلى جهود منع انتشار الأسلحة النووية، ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى تحقيق سلام دائم، مع الدعوة إلى العمل “بوحدة وتصميم”.

ودعا الأساقفة أيضًا إلى تعزيز الالتزام السياسي والدبلوماسي والإنساني لحماية كرامة الإنسان، والدفاع عن القانون الدولي، ودعم مبادرات سلام شاملة تضمن إشراك جميع الأطراف، بما فيها الجماعات الدينية، واحترام حقوقها الأساسية. كما أشاروا إلى ضرورة مراعاة انعكاسات النزاعات على المجتمعات الأوروبية، خصوصًا فيما يتعلق بالتماسك الاجتماعي وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأعرب المشاركون عن تضامنهم مع المتضررين من العنف وعدم الاستقرار في الأراضي المقدسة ولبنان وإيران وسائر دول المنطقة، مع تأكيد خاص على الجماعات المسيحية التي تمثل، بحسب البيان، “شهادة حية على الصمود والرجاء في أرض جذور الإيمان”.

كما جدّد الأساقفة دعمهم لنداءات البابا المتكررة من أجل السلام في أوكرانيا والسودان، مؤكدين التزامهم المشترك بالسعي إلى مصالحة عادلة ودائمة، في وقت يتطلعون فيه إلى أن يكون زمن الفصح مناسبة لتجديد الرجاء والعمل من أجل السلام.

(أبونا)

Exit mobile version