الكنيسة الكاثوليكية بمصر تؤكد مركزية الكتاب المقدس وتدعو إلى الحوار واستقاء المعرفة من مصادرها الرسمية

أصدر المكتب الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية بمصر بيانًا رعويًا وتوضيحيًا، أكد فيه إيمان الكنيسة الراسخ بالكتاب المقدس، وحرصها على الوحدة المسيحية والمحبة، وذلك في ضوء ما تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا من تصريحات صدرت عن بعض الأساقفة والكهنة، وتناولت موقف الكنيسة الكاثوليكية من الكتاب المقدس والتعاليم المنسوبة لقداسة البابا فرنسيس.

وأكد البيان أنه “انطلاقًا من إيماننا المشترك بالرب يسوع المسيح، وحرصنا العميق على الوحدة المسيحية والمحبة التي أوصانا بها فادينا”، تتابع الكنيسة باهتمام ما يتم تداوله في هذا الشأن، مشيرًا إلى مسؤوليتها الرعوية تجاه سلام المؤمنين وحراسة الحقيقة.

أولًا: المركزية المطلقة للكتاب المقدس

شدد المكتب الإعلامي على أن الكنيسة الكاثوليكية تؤمن إيمانًا راسخًا بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله الحيّة، الموحى بها، والتي لا يعتريها البطلان.

وأشار البيان إلى ما يعلّمه المجمع الفاتيكاني الثاني بوضوح: “إن الكنيسة كرّمت دائمًا الكتب الإلهية كما كرّمت جسد الرب نفسه”، مؤكدًا أن الكنيسة تعتبر الكتاب المقدس، جنبًا إلى جنب مع التقليد المقدس، القاعدة المطلقة والينبوع الذي تتغذى منه الجماعة المسيحية.

ثانيًا: تعاليم الكرسي الرسولي

وأكد البيان أن تعاليم الكنيسة الكاثوليكية، وعلى رأسها توجيهات قداسة البابا فرنسيس، لا تنفك تؤكد على قدسية الكلمة الإلهية.

واستشهد البيان بما أكده البابا فرنسيس مؤخرًا في عظته بمناسبة “أحد كلمة الله” في يناير 2025، حيث قال: “إن كلمة الله حيّة، وترافق الإنسان عبر العصور، وتعمل بقوة الروح القدس في كل زمان”.

وعليه، أوضح المكتب الإعلامي أن أي ادعاء بأن الكنيسة الكاثوليكية تسعى إلى تهميش الكتاب المقدس، أو تعديله، أو اتخاذ مواقف تخالف نصوصه، هو ادعاء “يجانب الصواب ويفتقر إلى الدقة اللاهوتية”.

ثالثًا: دعوة للحوار واستقاء المعرفة من مصادرها

ودعا البيان إلى أن يكون فهم مواقف الكنيسة الكاثوليكية، سواء في العقيدة أو في مقاربتها الرعوية للقضايا المعاصرة، مستندًا دائمًا إلى وثائقها الرسمية وتعاليمها المعتمدة، وليس إلى قراءات مجتزأة أو عناوين إعلامية أو تأويلات لا تعكس حقيقة الإيمان الكاثوليكي.

وأكد المكتب الإعلامي أن المجتمعات اليوم، في ظل التحديات الروحية والأخلاقية التي تواجهها، تحتاج من الجميع إلى شهادة مسيحية حيّة مبنية على المحبة والحق.

وفي هذا السياق، دعا البيان الجميع إلى التمسك بروح الحوار الأخوي البناء، وتجنب الانزلاق إلى تراشقات إعلامية تضر بسلام الكنيسة وتُعثر المؤمنين.

واختتم المكتب الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية بمصر البيان بالقول: “نصلي أن يحفظ الرب سلام كنيسته، وأن يرشدنا جميعًا بروح حكمته”.

 (بيان الكنيسة)

Exit mobile version