ترأس قداسة البابا لاوُن، مساء 29 أغسطس، القداس الإلهي في كنيسة سيّدة البحيرة بمدينة كاستيل جاندولفو، بمناسبة عيد سيّدة البحيرة، بحضور جمع من المؤمنين.
وفي عظته، شدد البابا على أن المحبة هي الطريق الحقيقي للخلاص والحياة، مستندًا إلى قراءات القداس التي تتحدث عن دعوة النبي إرميا ورسالة السيد المسيح، مؤكدًا أن اتباع المسيح يتطلب الزهد في الذات وحمل الصليب والاستعداد لبذل الحياة من أجل الآخرين.
وقال البابا إن يسوع كشف أن “المحبة وحدها تخلّص”، داعيًا المؤمنين إلى تقديم ذواتهم بتواضع لله وللإخوة، والثبات في المحبة والغفران، حتى في مواجهة الرفض والألم، مشيرًا إلى أن هذا الطريق قد يصل أحيانًا إلى الاستشهاد، كما يحدث لكثير من المسيحيين في مناطق مختلفة من العالم.
وحذر البابا من خطورة الكراهية والعنف، مؤكدًا أنهما لا يجلبان الخير وإنما يقودان إلى الدمار والموت، سواء في تفاصيل الحياة اليومية أو على مستوى العالم.
ودعا قداسته إلى عدم السماح للشر بتشويه الإنسانية وإفساد القلوب، مؤكدًا الحاجة الملحة إلى الحياة والرجاء والطمأنينة والسلام داخل المجتمعات وبين الشعوب والأمم.
واختتم البابا بالتذكير بمعجزة المسيح في بحيرة طبريّة، معتبرًا أنها تحمل رسالة تدعو إلى الإيمان والصلاة واستعادة السلام، مؤكدًا أهمية الاقتراب من يسوع ومريم، ليكون المؤمنون “انعكاسًا يبعث الطمأنينة لحضور الله، وصدى لا يُقاوم لمحبته”.
(راديو الفاتيكان)
