استقبل البابا لاوُن، في القصر الرسولي بالفاتيكان، وفداً من ممثلي الطوائف الإسلامية في السنغال، بحضور ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية، مؤكداً أن الحوار بين الأديان يشكّل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات يسودها السلام والأخوّة.
وفي كلمته، رحّب البابا بضيوفه القادمين من السنغال، واصفاً البلاد بأنها أرض “التيرانجا” أي حسن الضيافة والتضامن، ونموذج للتعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين وأتباع الديانات الأخرى، معتبراً أن هذا الإرث الأخوي يمثل كنزاً إنسانياً ينبغي الحفاظ عليه.
وأشار الحبر الأعظم إلى التحديات التي تواجه القارة الإفريقية، من نزاعات مسلحة وتفاوتات إنسانية وتنامي التطرف العنيف، إضافة إلى أزمات الهجرة وخطابات الكراهية وتراجع المرجعيات الأخلاقية، ولا سيما بين الشباب.
وشدّد البابا على أهمية الحوار الديني في تخفيف التوترات وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، مؤكداً أن العالم اليوم بحاجة إلى دبلوماسية قائمة على السلام والعدالة والحقيقة.
وقال: «مسيحيين ومسلمين، نحن نؤمن معاً أن كل كائن بشري قد صيغ بيد الله، وبالتالي فهو يتسربل بكرامة لا يحق لأي قانون أو سلطة بشرية مصادرتها»، داعياً إلى رفض جميع أشكال التمييز والاضطهاد، وعدم استغلال الدين لأهداف سياسية أو عسكرية أو اقتصادية.
وفي ختام كلمته، دعا البابا إلى تعزيز ثقافة الإصغاء والتفاهم والانفتاح على الآخر، والعمل المشترك من أجل السلام والعدالة والأخوّة بين الشعوب.
(راديو الفاتيكان)
