أثار مقترح أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، حالة من الجدل، وأكد عدد من الخبراء أن الأمر يتطلب توافقا تشريعيًا ودينيًا.
وقالت “النائبة” في تصريح للمصري اليوم: إن النقاش حول المقترح انقسم إلى فئتين؛ فئة متفهمة لطبيعة المقترح والأمراض التي يمكن أن يسهم في حلها، وفئة لا تعي معنى الأنسجة أو أهميتها في تكوين جلد طبيعي بديل عن المستورد ذي التكلفة المرتفعة.
وأشارت إلى أن المقترح يستهدف تنظيم التبرع بالأنسجة البشرية، عبر إنشاء آلية منظمة للتبرع بالأنسجة البشرية، وتفعيل دور بنوك الأنسجة لتوفير الجلد اللازم لعلاج حالات الحروق الحرجة، خاصة بين الأطفال. وأضافت النائبة: أن التشريع الحالي يسمح بالتبرع إلا أن غياب التنظيم والتوعية حال دون الاستفادة منه بشكل فعّال، وهو ما تسعى المبادرة إلى معالجته، مضيفة: “سأواصل متابعة المقترح مع اللجان المعنية فى وزارة الصحة ونقابة الأطباء”.
وتضيف المصري اليوم: أن الدكتور عمر عزام، استشاري الأمراض الجلدية رئيس الجمعية المصرية للأمراض الجلدية والتناسلية أكد دعمه للاقتراح المقدم من النائبة، مشيراً أن مرضى الحروق الذين يعانون من مساحات واسعة يحتاجون إلى تدخل جراحي عاجل، سواء لترقيع الجلد أو لإجراء عمليات تجميلية أخرى، وأن الطرق التقليدية تستغرق شهوراً وأحياناً سنوات، مما يؤدى إلى ندبات وتشوهات دائمة قد تؤثر على حياتهم، وأوضح أن التقنيات الحديثة تتيح زراعة الجلد الطبيعي بعد تحضيره مخبرياً أو تخزينه فى بنوك الجلد، لكن هذا مناسب للحالات الطارئة فقط، خاصة للأطفال وكبار السن، حيث يساعد على منع فقدان السوائل والعدوى، ويزيد من فرص النجاة بشكل كبير.
يقال أن هذا الملف يتطلب توافقًا تشريعيًا ودينيًا، نظرًا لحساسية القضية، لما قد يمثله من أمل لإنقاذ حياة عدد كبير من المرضى، موضحًا أن استخدام الجلد المتبرع به بعد الوفاة في علاج مرضى الحروق يُعد ممارسة طبية مطبقة منذ سنوات في عدد من الدول الأوروبية، وتُسهم بشكل كبير في إنقاذ الحالات الحرجة التي تعاني من نسب حروق مرتفعة.
إن التبرع بالجلد مشابه للتبرع بالقرنية أو الأعضاء الأخرى، وأن القوانين المصرية تسمح بذلك، مع الالتزام بالإجراءات الطبية والأخلاقية لذا نتساءل؛ لماذا هناك أناس يريدون أن يسحبونا إلى الوراء، أذكر-مع كل احترامنا– أن أحد الشيوخ الكبار يجله الجميع كان قد أفتى أن لا يجوز التبرع بالأعضاء، لأن إذا كان مقدراً أن الإنسان يجب أن يموت -فليمت- إذا كانت ذلك إرادة الله ولا يجوز التبرع وصار على منواله كثير من الشيوخ الأجلاء ولكن مع ذلك مُرر القانون لذا لا داعي لفتح الموضوع “الديني” من جديد، بل من الأفضل أن يُدرس وفقاً لمتطلبات العلم مثله مثل القرنية والكلى وغيرهم التي تسمح القوانين المصرية بذلك. لا أعتقد ان الله يريد موت الإنسان بل يريد برحمته ومحبته له أن يكون سعيداً وصحيحًا ومعافًا.
