أمام نقص الكهنة وقلّة الدعوات إلى الحياة المكرّسة لله ولخدمة شعبه، نحن مدعوّون من قِبَل يسوع إلى الصلاة، لا إلى التذمّر والشكوى بسبب نقص المكرسين.
والرب يدعونا أن نصلّي، مذكّرًا إيانا بأنّ الكنيسة هي كنيسته، والحصاد هو حصاده، والفعلة هم فعَلَتُه أيضًا. كلّ تلميذ، أيًّا كانت حالته الحياتيّة، وليس فقط الكاهن أو الراهب أو الراهبة هو مُرسَل إلى “حقل” هذا العالم ليعلن ملكوت الله ويبنيه.
فالملكوت هو منطق حياة جديدة يهبها الله، تقوم على المحبّة والأخوّة والعدل والسلام. ملكوت يغيّر العالم من داخله، كما تخمّر الخميرة العجين كلّه.
نرفع صلاتنا اليوم من أجل كل كاهن: من أجل من يخدم بصمت، ومن أجل من ينتظر أن يفتح الربّ له باب خدمة جديد. نصلّي لكيلا تبقى أي موهبة مدفونة، ولا أي دعوة معلّقة. فالكنيسة بحاجة إلى غيرة كلّ أبنائها، والحصاد كثير.
كانت كنيستنا في مصر في الماضي القريب تكرس تساعية للصلاة من أجل الدعوات، بدأ من 21 نوفمبر، عيد دخول السيدة العذراء مريم إلى الهيكل حتى 30 نوفمبر، عيد القديس الرسول اندراوس، وكانت تشمل المدارس الكاثوليكية والرعايا والأنشطة، بجانب نشاط عام في كل أبرشية، وكانت بعمل لافتات ورسوم وصلوات خاصة كل سنة، بموضوع عن الدعوات من الإنجيل. ولا أعرف لماذا بُهتت الفكرة، فيا ليت تحدث وترجع من جديد إلى هذا النشاط هذا العام، فمازال هناك وقت.
لنطلب من ربّ الحصاد أن يُرسل فعلة إلى حصاده، وأن يجمعنا كلّنا في قلب واحد وخدمة واحدة (متى 9: 37-38).
