قناة الكرمة تذيع برنامجًا يهاجم البابا فرنسيس ... وتعتذر بعد دعوات الكنيسة الكاثوليكية بالمقاطعة

قناة الكرمة تذيع برنامجًا يهاجم البابا فرنسيس ... وتعتذر بعد دعوات الكنيسة الكاثوليكية بالمقاطعة

كتبت ميرا ممدوح -ادعاءات مغرضة وأكاذيب ذاعتها قناة الكرمة بعد أن قام مقدم أحد برامجها بالحديث عن دعوة قداسة البابا فرنسيس بالدعوي الي دين عالمي جديد يتجاهل خصوصية و ثوابت ايماننا المسيحي- بحسب ما قاله مقدم البرنامج- والذى لم يكتفي بهذه الأدعاءات المغرضة بل أضاف أنه الحبر الأعظم يجمع معه قيادات الاديان الاخري وذلك دون دون اي توثيق او ذكر لمصدر رسمي لتلك الاكاذيب التي يحاولون الترويج لها معتمدين علي ترجمة مغرضة لتصريحات مقتطعة من سياقها لمحاولة الايحاء بغير الحقيقة.

وعقب هذا البرنامج أصدر الأنبا باخوم بيان باسم الكنيسة الكاثوليكية في مصر قال فيه: شاع مؤخرا بين وسائل التواصل الاجتماعي برنامج صادر عن أحد القنوات الفضائية يتحدث عن تعاليم واقوال للبابا فرنسيس دون أي مرجعية او توثيق لما قيل.

وأضاف" باخوم" : مع كل الاحترام لإدارة القناة، الا اننا نجد فقدان كامل للموضوعية والمصداقية، والتعرض لتعاليم وعقيدة الغير، وفقدان للمنطق في الحوار والعرض، فقد ذكر البرنامج تصريحات وتعاليم لقداسة البابا فرنسيس دون أي مرجعية لوثائق او مصادر رسمية من الفاتيكان، او من الكنيسة الكاثوليكية بصفة عامة. وبالتالي خالية من أي صحة.

 وأوضح: البرنامج يخلط بين امرين: الأول، مفهوم التعاون والحوار بين الأديان والاتفاق على قيم إنسانية تدفعنا للتعايش السلمي واحترام ديانة الاخر، وهو شيء نسعى له جميعا، والثاني التوحيد أي مزج كل الأديان في ديانة واحدة وهذا لم يذكر ابدا في أي من تعاليم الكنيسة الكاثوليكية.

واختتم بيانه قائلًا: وبناء عليه تم التواصل بالفعل مع القناة وطلب حذف الفيديو وتقديم اعتذار رسمي، ومقاطعة القناة وايقاف كل وسائل التعاون معها حتى صدور الاعتذار الرسمي.

فى السياق ذاته ستنكر القس رفعت فكري سعيد رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بالكنيسة الإنجيلية الهجوم الضاري الذي شنه أحد البرامج غير المسؤولة على إحدى القنوات الفضائية شمل الهجوم البابا فرنسيس بابا الڤاتيكان، ومركز KAICIID في ڤيينا، ومركز دراسات مسيحيّة الشرق الأوسط بكلية اللّاهوت الإنجيليّة بالقاهرة، ومركز الدراسات القپطية بمكتبة الإسكندرية، والدكتور القس وجيه يوسف والدكتور لؤي محمود سعيد وكذلك عددا من ترجمات الكتاب المقدس والباحثون في التراث العربي المسيحي واتهم البرنامج هذه الرموز والمؤسسات بالاشتراك في مؤامرة عالمية لتوحيد الأديان.

وأكد: من المؤسف أن هذه الحلقة خلت من الحيادية والموضوعية وكان الحوار من طرف واحد دون التزام بالمهنية والحيادية ومن المؤسف أن هناك بعض الأشخاص المتعصبين المنتمين لمختلف الأديان والمذاهب الذين يظنون أنهم امتلكوا الحقيقة الوحيدة المطلقة ومن ثم يتهمون أي آخر مغاير لا يفكر بنفس طريقتهم بالتكفير والهرطقة ومن المؤسف أن تعطى وسائل الإعلام مساحات لهؤلاء المتعصبين لنشر تعصبهم وعدم إلمامهم بكل الحقائق فيظهرون بمظهر المدافعين عن الإيمان الحق ويخدعون البسطاء ويظهرون أمامهم بمظهر الأبطال حماة العقيدة وحراس المعبد

وواستطرد: لقلة الدراسة والبحث يتوهم هؤلاء المتعصبون أن من ينادون بقبول التنوع واحترام كافة الأديان والمعتقدات إنما يتنازلون عن إيمانهم بينما العكس هو الصحيح فكلما كان الإنسان مؤمنا حقيقيا بالله كلما احترم التنوع والتعددية التي أوجدها الله

واختتم: إنني أدعو القائمين على كافة وسائل الإعلام في الداخل والخارج بعدم إعطاء منصات لهؤلاء المتعصبين حتى لا يستغلوا هذه المنصات وينشروا تعصبهم حرصا على الموضوعية وحافظت على السلام الاجتماعي، وعملا بمواثيق الشرف الإعلامي نتطلع إلى إصدار اعتذار رسمي من أصحاب القناة لهذه المؤسسات ولهذه الرموز.

وعقب الأزمة قامت إدارة القناة بإصدار بيان رسمي قدمت فيه اعتذارها عما جاء فى البرنامج من ادعاءات غير صحيحة، مؤكدة حذف الحلقة من جميع وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للقناة، مشددة على أن ما جاء فى الحلقة لا أساس له من الصحة ولا يمت للواقع بصلة كما أكدت احترامها لكل الكنائس والطوائف المسيحية.

فيديوهات مختارة