عيد القديسين بطرس وبولس – الأب رفيق جريش

تحتفل الكنيسة يوم 29 يونيو من كل عام بعيد القديسين بطرس وبولس، إن الكنيسة المقدسة تجمع بين هذين الرسولين في الإكرام. فالقديس بطرس يمثل الرئاسة مع خلفائه أما القديس بولس يمثل التعاليم والكرازة بالمسيح يسوع القائم من الموت وعليهما تقوم الكنيسة إلى الآن وإلى الأبد ولنا رجاء أن تعود يوماً فتضم أبنائها في وحدة الكنيسة الجامعة وتكون رعية واحدة وراعٍ واحد.

 

أضواء على القديس بطرس

كان القديس بطرس يتمتع بصفات كثيرة هذه بعضها :

ثقة عظيمة بالمعلم " إذا كنت أنت هو، فمُر أن آتى على المياه " ( مت 14 : 28 ) وبالتواضع.. خر عند قدمي يسوع " ابتعد عنى أني رجل خاطىء " والتجرد... ترك كل شيء وتبع المسيح ( مت 19 : 20 ) وكان كريم النفس.. رفض غسل أرجله في العشاء الفصحي ولكن خضع لأمر المسيح. ولكن رغم ذلك سقط بطرس لأنه كان معتداً بنفسه.. " لو تركك الجميع ما تركتك أنا " (مت 26 : 33 ) و ظن أنه رجل ثابت، قوى الإيمان وذلك جعله يتسرع وينكر المسيح. حظى بإنعامات كثيرة مثل المشي على المياه..( مت 14 : 29 )، شفى يسوع حماته..( لو 4 : 38 ) وصاد الصيد العجائبي.. (لو 5 : 4 ) وشاهد التجلي.. (مت 17 : 1 ) وجزء من الآلام.. ( مر 14 ).

وسم بالكهنوت والأفخارستيا / في العشاء الأخير، ولكنه سقط... عندما حوصر بالأسئلة أخذ يحلف ويلعن " أنى لا أعرف هذا الرجل " ( مر 16 : 71 ).

ولكنه... رغم ذلك عرف حب المسيح له ورآه عندما نظر في عينه ولذا بكى بكاءً مراً. وبعد القيامة لم يعش طويلاً في سقطته وأصبح شخصاً آخر وخلده يسوع " أنت الصخرة " وأعطاه مفاتيح الحل والربط وقال له ثبت أخوتك. ويسوع ظهر لبطرس (لو 14 : 34 ) وللتلاميذ عدة مرات بعد القيامة. يقول لويس فيلو.... سمح الله بسقطة بطرس حتى يكون رحيماً مع الأخرين والمسيح ثبت علانية ونهائياً سلطة بطرس " أرع خرافي وأرع نعاجي ".

والبابوات هم خلفاء بطرس، القديس بطرس له في العهد الجديد رسالتان وإستشهد بطرس على الصليب معكوساً حتى لا يكون كمعلمه.

 

أما القديس بولس

القديس بولس أخذ تعاليم يسوع المسيح وبشر بها... ونظم الكنائس التى أسسها على هذه التعاليم. يقول الأب Allo إن الروح القدس شرح المسيحية بواسطة بولس".

القديس بولس الذي كان هو نفسه شاول وكان غيوراً على يهوديته فريسي ابن فريسي قبل اهتدائه ووافق على قتل أسطفانوس (أع 7: 58) أول شهداء المسيحية.

ولكن يسوع كان له بالمفاجئة على طريق دمشق " شاول شاول لم تضطهدني.... قال له من أنت؟ قال له يسوع "أنا يسوع الذى تضطهده " (أع 9: 1).

فأرتد قلب بولس وبعدها تعلم على يد حنانيا وأستعد ثلاث سنوات في صحراء العرب في حوران للتبشير وحضر أول مجمع في الكنيسة مجمع أورشليم.

قلبه التهب حباً في المسيح "أنا حي لا أنا، بل المسيح حُيُ في" وبشرفي آسيا الصغرى واليونان ثم روما وشعوب الأمم الوثنية نذكر منها:

(قبرص - أنطاكية - غلاطية - فيلبي - تسالونيكي - أُثينا - كورونثوس - أفسس - رودس - سامس) وهناك تلاميذ تابعوه (مرقس - تيطس - تيموثاوس - لوقا - ليديا وبرسكلا) نساء. وكان في خلاف بين بطرس والمتهودين وبين بولس والذين من أصل وثني. وللقديس بولس عدة رسائل لا نعرف منها إلا 13 رسالة ورسالة العبرانيين تنسب له لأنه وقعها. ومات مقطوع الرأس كمواطن روماني.

بشفاعة القديسين بطرس وبولس

إحمي يارب كنيستك من الذئاب الخاطفة والإنقسامات والكبرياء واحفظها لرسالتها في محبتك. أمين

فيديوهات مختارة