رئيس الأساقفة فيزيكيلا يحدثنا عن يوبيل السنة المقدسة ٢٠٢٥

في مقابلة مع موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني شاء رئيس المجلس البابوي لتعزيز الكرازة الجديدة بالإنجيل رئيس الأساقفة رينو فيزيكيلا أن يعلق على الرسالة التي أرسلها إليه البابا فرنسيس لمناسبة يوبيل السنة المقدسة ٢٠٢٥، مؤكدا أن الحبر الأعظم يدعونا للنظر إلى المستقبل بعد أشهر طُبعت بالهشاشة والخوف، ولفت إلى أن اليوبيل سيشكل مناسبة لإعادة نسج العلاقات واللقاء من جديد.

 

"السنة المقدسة قادرة على ترسيخ الأمل والثقة، كعلامة للولادة الجديدة التي نتوق إليها جميعا". هذا ما جاء في الرسالة التي بعث بها البابا فرنسيس إلى رئيس الأساقفة فيزيكيلا في الحادي عشر من الجاري، بما أن المجلس البابوي الذي يرأسه سيادته أُسندت إليه مهمة تنظيم الاحتفالات اليوبيلية. ودعا الحبر الأعظم إلى إيجاد الأشكال الملائمة كي يُحتفل بالسنة المقدسة بإيمان ورجاء ومحبة.

في حديثه لموقعنا الإلكتروني لفت سيادته إلى أن السنة اليوبيلية المقبلة هي عبارة عن يوبيل عادي، خلافا ليوبيل العام ٢٠١٦، موضحا أن الاحتفالات باليوبيل العادي تمحورت حول القضايا الآنية الراهنة، على مدى تاريخ الكنيسة. وقال إن فكره يتجه إلى يوبيل العام ١٩٥٠ الذي شاء من خلاله البابا بيوس الثاني عشر أن يعيد بناء الثقة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، فضلا عن يوبيل العام ١٩٧٥ الذي رأى فيه البابا بولس السادس مناسبة لتعزيز الوحدة داخل الكنيسة، في أعقاب التوترات التي نتجت عن المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. وأضاف أن هناك أيضا يوبيل الألفين الكبير، الذي طبع دخول الكنيسة في الألفية الثالثة. أما اليوم – مضى سيادته قائلا – فيؤكد البابا فرنسيس أننا عشنا، وما نزال نعيش، أوضاعا من الهشاشة والخوف بسبب الجائحة، إذ لمسنا لمس اليد القلق والموت، لذا لا بد أن ننظر إلى المستقبل وإلى كيفية العمل من أجل السنوات المقبلة.

ردا على سؤال حول معنى السنة اليوبيلية بالنسبة لشعب الله، لفت رئيس الأساقفة فيزيكيلا إلى طبيعة اليوبيل، الذي هو فترة من الارتداد والراحة، فترة يدخل فيها الإنسان في علاقة حميمة مع الله، ومع نفسه ومع الخليقة. وهذا هو معنى السنة المقدسة. واليوبيل هو مناسبة لتجديد الحياة، كي نتمكن من زرع بذور الثقة وإقامة علاقات جديدة بين الأشخاص.

لم تخلُ كلمة رئيس المجلس البابوي لتعزيز الكرازة الجديدة بالإنجيل من الإشارة إلى دعوة البابا فرنسيس لعيش اليوبيل المقبل كفرصة للتأمل بجمال الخليقة والاعتناء بالبيت المشترك، وقال إن هذه مسائل عزيزة جدا على قلب البابا الذي تناولها في رسالتيه العامتين "كن مسبحا" وFratelli Tutti. وأكد سيادته أن اليوبيل ينبغي أن يُعاش كمسيرة حج، مع تسليط الضوء على أهمية صلة الإنسان مع الطبيعة والبيئة المحيطة به. كما أن تاريخ مسيرات الحج يعلمنا أنها كانت مفعمة بالقوة الروحية، لأنها تمكّن الإنسان من الغوص في أعماق ذاته. إنها لحظات من الصوم والصلاة والتأمل بجمال الطبيعة. ومن خلال مسيرة الحج يصل المؤمن إلى الباب المقدس الذي يعبر عتبته، مجسداً المعنى العميق الذي يحمله اليوبيل.

في ختام حديثه لموقعنا الإلكتروني لفت رئيس الأساقفة فيزيكيلا إلى أن الحجاج سيزورون روما لمناسبة السنة المقدسة، وبالتالي سيشكل اليوبيل فرصة بالنسبة لمدينة روما وإيطاليا كلها، لأن الحجاج لن يكتفوا بزيارة روما إذ سينطلقون منها ليكتشفوا العديد من المدن الإيطالية، كما ستكون السنة المقدسة مناسبة لاستئناف حياتنا الطبيعية اليومية، وإيجاد إيقاع اللقاء مع الأشخاص. 

 

(المصدر راديو الفاتيكان)

فيديوهات مختارة