البابا يجعل من “نوك” مزاراً مريميّاً عالميّاً

يوم الجمعة المقبل، أي في 19 مارس 2021، وفي عيد القدّيس يوسف وسَنَتِه، سيرفع البابا فرنسيس المزار المريمي الإيرلندي في “نوك” Knock إلى مرتبة المزار المريمي العالمي، ففي 26 أغسطس 2018، توجّه البابا فرنسيس إلى نوك لمناسبة لقاء العائلات العالميّ

الذي جرى في دابلن. وهناك، في ما يُشبه “لورد إيرلندا”، حصلت ظهورات مريميّة سنة 1879: ظهرت العذراء مريم مُحاطة بالقدّيس يوحنا وبالقدّيس يوسف، مع ملائكة تُحيط بالحمل والصليب. إذاً، ثمّة صِلة مميّزة بين القدّيس يوسف وهذا المزار.

الأب نايجل وولن Nigel Woollen الذي كان القسيس الخادم في المزار، وهو اليوم في لندن، شرح لوكالة زينيت هذا الظهور، كما كتبت الزميلة أنيتا بوردان من القسم الفرنسيّ: “في 21 أغسطس 1879، اختبر العديد من سكّان قرية “نوك” رؤية، بحيث شاهدوا ظهوراً على الجدار الخارجيّ لكنيسة رعيّتهم الصغيرة، في تلك الزاوية الضائعة غرب إيرلندا. من ناحية، كان هناك 3 أشخاص عُرِّف عنهم على أنّهم القدّيس يوسف، مريم والدة الإله (المُتوَّجة) والرسول القدّيس يوحنا. إلّا أنّ مركز الرؤية كان حَمَلاً على مذبحٍ، مع صليبٍ كبير خلفه وملائكة حوله؛ كان نور قويّ يسطع من الحمل”.

إنّها رسالة بلا كلمات: “لم تصدر أيّ رسالة شفهيّة من الظهور. وقد شهد حوالى 15 شخصاً على ما رأوا بعد أن دام الظهور حوالى ساعتَين تحت المطر. واستنتجت لجنة أنّ الشهادات كانت موثوقة، فيما لجنة ثانية وافقت اللجنة الأولى الرأي في الثلاثينيّات (فيما الشهود كانوا ما زالوا على قيد الحياة). مِن المهمّ أن نُشير إلى أنّ الكاهن الذي كان موجوداً في حقبة الظهور، الأب بارثولوميو كافانو، وهو كاهن شاب عُرِف بتقواه وتكرّسه حيال الفقراء، كان قد أنهى الاحتفال بمئة قدّاس متوالٍ على نيّة الأنفس المطهريّة (خاصّة كلّ مَن ماتوا بدون تلقّي الأسرار في زمن المجاعة). إنّ الصلاة لأجل الموتى والأنفس المطهريّة لطالما كانت مِن ميزات روحانيّة مزار نوك”.

 

كما وأشار الأب نايجل وولن إلى أهمية المزار اليوم قائلاً: “ما يُفاجئني كلّ يوم في نوك هو التنوّع بين الحجّاج الاعتياديّين والزوّار الفضوليّين أو العابرين، وبين طلّاب المدارس الذين يأتون في رياضة روحيّة أو المُسنّين الذين يخرجون في رحلتهم الأسبوعيّة. لكلّ مزار شيء بسيط يمكن بلوغه: فكلّ إنسان، مهما كان طريقه الروحيّ، يمكنه أن يجد فيه الشفاء والسلام. خاصّة، في سرّ المصالحة أو سرّ مسحة المرضى، نحن الكهنة نشهد على رحمة الله الذي يسكب ذاته بلا حدود، بشكل خاصّ على مَن يناضلون أو مَن فقدوا معنى العَيش. أمّا مهرجان الشباب مثلاً فهو وسيلة قويّة لمساعدة شبابنا على أن يكتشفوا أنّ حياة الكنيسة هي أيضاً لهم، وأنّه يمكنهم أن يجدوا فيها أجوبة على أسئلتهم الأعمق”.

(المصدر زينيت)

فيديوهات مختارة