أساقفة ميانمار يوجهون نداءً لوقف العنف: لن يتم حل هذه الأزمة بإراقة الدماء

وجّه مجلس الأساقفة الكاثوليك في ميانمار نداءً الى جميع أبرشيات البلاد والقادة السياسيين والزعماء الدينيين وقادة المجتمع المدني في البلاد، دعا خلاله جميع أصحاب النوايا الحسنة للالتزام بالعمل على نهضة البلاد في التفاهم والسلام المتبادلين وبتشجيع من الكرسي الرسولي، وتضمّن النصّ رسالة البابا فرنسيس التي تدعو لوقف جميع أشكال العنف وإيجاد طريق للسلام في البلاد.

 

وجاء في النص الذي وقعه كلّ من رئيس أساقفة يانجون الكاردينال شارليا ماونج بو، ورئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في ميانمار، وكذلك رئيس اتحاد مجالس الأساقفة الكاثوليك في آسيا: "كقادة الكنيسة الكاثوليكية في ميانمار، نتمنى لكم جميعًا السلام، ونحثّ جميع الأطراف على السعي لتحقيق السلام. لقد واجهنا تحديات كبيرة كبلاد في الأسابيع الأخيرة، ولن يتم حل هذه الأزمة بإراقة الدماء. اسعوا إلى السلام، يجب أن تتوقف عمليات القتل على الفور. هناك الكثير من القتلى، والدماء ليست دماء الأعداء، إنها دماء أخواتنا وإخواننا، ومواطنينا. نحن بلاد تعتز بحلم، وشبابنا عاشوا بأمل. دعونا لا نصبح بلاد مخيبة للآمال ولا معنى لها. توقفوا عن القتل. أوقفوا العنف. اتركوا طريق الفظائع. أطلقوا سراح كل الأبرياء في شعبنا".

ثم ينقل نص الأساقفة رسالة أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين التي كتبها مردّدًا رسائل البابا فرنسيس الموجهة إلى ميانمار، حيث يشدّد على أن رسالة الكرسي الرسولي "تشجّع الكنيسة على الانخراط في عملية السلام"، و"تؤكّد من جديد تضامن البابا الأخوي مع جميع شعب ميانمار" وتعبّر "باسمه عن تضامنه مع شعب ميانمار". وفي رسالة الكاردينال بارولين، تمّت الإشارة الى المداخلات الأخيرة للبابا فرنسيس (في التبشير الملائكي يوم الأحد 7 فبراير، وفي الخطاب الموجه إلى السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الفاتيكان في 8 فبراير) حيث يأمل البابا "في الخير العام، وتعزيز العدالة الاجتماعية والاستقرار الوطني من أجل تعايش ديمقراطي متناغم"، ويطلب "ألا يخنق العنف تطلعات شعب ميانمار".

ويضيف الأساقفة البورميون إنّ الكاردينال بارولين أشار في رسالته إلى لقاء البابا فرنسيس بجميع الأطراف المعنية خلال زيارته إلى ميانمار عام 2017. ويكنّ الحبر الأعظم لهذا البلد عاطفة كبيرة. وبالتالي، يشجّع الكاردينال بارولين قادة الكنيسة في ميانمار على الاجتماع مع الرئيس العام مين أونج هلاينج، والزعيم داو أونج سان سو كي، وقادة المجتمع المدني والزعماء الدينيين الآخرين، للبحث عن طريق للسلام.

كما طلب أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان نقل هذه الرسالة إلى جميع الجهات الفاعلة وحثها على الاتحاد لإيجاد الخير الأكبر للجميع، وقبل كل شيء لإرضاء الآمال وضمان كرامة الأجيال الشابة". ويختم مشدّدًا على أن السلام ممكن وهو السبيل الوحيد، حاثًا المجتمع الكاثوليكي بأكمله في ميانمار ألا يدخر أي جهد في هذا الاتجاه.

(المصدر ابونا)

فيديوهات مختارة