المطران فيزيكيلا: تعليم مسيحي للإعلان الأول متنبّه للرقمي والعولمة

قال رئيس المجلس البابوي لتعزيز البشارة الجديدة المطران رينو فيزيكيلا  إن الدليل الجديد للتعليم المسيحي خطوة إضافيّة في استمراريّة ديناميكية للتعليم المسيحي لما بعد المجمع الفاتيكاني الثاني للإجابة على تحديات الثقافة الرقمية وعولمة الثقافة، وحداثة هذه الوثيقة تكمن في تسليط الضوء

على واقع أن التعليم المسيحي لا يعطى من أجل منح الأسرار وإنما لكي يدخل الشخص في حياة الجماعة المسيحية ويقدّم اليوم أيضًا شهادة صادقة. وبالتالي فما يميّز هذا الدليل الجديد هو العمل القوي الذي يربط التعليم المسيحي بالبشارة، ويحوّل إعلان المسيح الأول إلى نقطة قوّة لتعليم مسيحي متجدّد هذا في مقابلة أجراها معه موقع فاتيكان نيوز حول الدليل الجديد للتعليم المسيحي.

وأضاف:  المطران رينو فيزيكيلا إن الدليل الجديد للتعليم المسيحي يسير على الخط عينه الذي أراد البابا فرنسيس أن يتركه لنا في الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل" حول التعليم المسيحي، أي أن التعليم المسيحي هو مرحلة من البشارة وليس بديلاً لها. لكن وداخل هذه العملية الكبيرة التي تتم على جبهات عديدة من الليتورجيا إلى شهادة المحبة وإلى الصلاة الشخصية والبعد الأخلاقي يريد التعليم أن يجعل من الإعلان الأول ليسوع المسيح نقطة قوّته. أولاً يتم تقديم هذا الدليل الجديد بطريقة منهجية للغاية.

وأضاف:هناك بعض الأجزاء التي تحاول تسليط الضوء على التطور المنهجي للتعليم. هناك جزء أول يقدم الأساس اللاهوتي: ينتمي التعليم المسيحي إلى عملية البشارة والكنيسة هي جزء من عملية النقل هذه من جيل إلى جيل. لذلك يعيدنا التعليم المسيحي إلى تلك اللحظة الأساسية في حياة الكنيسة التي يذكرها أيضًا، في بداية إنجيله، الإنجيلي لوقا، عندما يقول إنه ينوي أن يقدم إلى تيوفيلوس، الذي كان معمدًا، عضدًا قويًا وتاريخيًا للبحث الذي قام به حول يسوع ويستخدم الفعل "katechein"، أي القيام بالتعليم المسيحي.

وأوضح:  وهكذا يصبح هذا الإنجيل، بإعلانه، تعليمًا للمعمّدين. من ثم من الواضح أن لدينا أجزاء تدخل شيئًا فشيئًا في فهم دور التعليم المسيحي أكثر فأكثر. في المقام الأول، طبيعة التعليم المسيحي ودور أستاذ التعليم المسيحي والتنشئة الواجبة له، دون أن ننسى أن الأسقف هو أول أستاذ للتعليم المسيحي.  للوصول بعدها إلى عائلاتنا، وإلى كل تلك المواقف التي تتضمّن معرفة أسرار يسوع المسيح.

ولفت: لكن لا يجب أن ننسى أن الأساقفة، الذين هم أول من يتوجّه إليه الدليل.  وبالتالي، وفي ضوء ذلك، يقدم الدليل صفحات مهمة حول التربية، وبعد التنشئة ولاسيما حول الاعتراف بالعديد من المواقف الجديدة اليوم في هذه الثقافة العالمية والتي تلزم الكنيسة بالقرب أكثر فأكثر.

تابع رئيس المجلس البابوي لتعزيز البشارة الجديدة متحدثًا عن أهميّة هذا الدليل الجديد وقال يسمح هذا الدليل بالقيام بخطوة أخرى. فمع الدليلين اللذين سبقاه، هو يشكل استمرارية، وديناميكيّة، ومحاولة لجعل التعليم المسيحي يقوم بخطوة إضافية. يبدو لي أن هناك العديد من المؤشرات في الدليل الجديد التي تسير في هذا الاتجاه. المؤشِّر الأول، هو فعل كل شيء لكي لا يُنظر إلى التعليم المسيحي على أنه واقع للأطفال أو الشباب فقط. يشمل التعليم المسيحي الحياة الكاملة لكل شخص معمد وكل مؤمن، لأن التعليم المسيحي، كلقاء مع الرب ومشاركة سرّه في حياتنا الشخصية، يتطلب أيضًا جهدًا لمعرفة أعمق لما نعترف به وما نؤمن به. وبعد اللقاء بالرب يظهر التعليم المسيحي الرغبة في معرفة المزيد وبالتالي يلمس جميع الأشخاص في مختلف مراحل حياتهم. لذلك، هناك تعليم مسيحي للأولاد، وللشباب، وللأطفال، وللراشدين، وللأسر، وللمهاجرين، وللأشخاص الموجودين في السجون، وللأشخاص المسنين. لذلك فالتعليم مسيحي ليس للحصول على الأسرار، وإنما لكي نفهم سر حياتنا الذي يدخل في سر المسيح، وبالتالي، كيف نضع مواهبنا وعطايانا الخاصة في خدمة الجماعة المسيحيّة والكنيسة لكي يتمَّ إعلان الرب ويعرفه الجميع. وخلص رئيس المجلس البابوي لتعزيز البشارة الجديدة إلى القول إن التعليم المسيحي هو إدخال تدريجي في حياة الجماعة المسيحية، لكي نكون قادرين على أن نأخذ على عاتقنا جميع الإمكانيات التي يضعها الإيمان أمامنا، وكل التحديات التي تقدمها لنا الثقافة، ولكي نكون قادرين على أن نقدّم اليوم أيضًا شهادة صادقة.

(المصدر راديو الفاتيكان)

فيديوهات مختارة