كاهن إيطالي يندد بغلق الموانئ و غياب تضامن الاتحاد الأوروبي

قال مدير مركز (أستالّي) اليسوعي لخدمات المهاجرين، الأب كاميلو ريبامونتي، فى فيديو ، الأربعاء، لتقديم التقرير السنوي عن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، إنه “على الرغم من حقيقة أن فيروس كورونا أظهر لنا أن لا وجود للحدود، فقد عمدنا على أية حال الى إغلاق الموانئ بغطرسة”.

 

وتابع الكاهن متهِماً: “لقد أجبرنا نساء ورجالاً وأطفالاً على البقاء بمراكز الاحتجاز الليبية، أو المجازفة في قوارب غير ملائمة، والهيام خارج الموانئ أو في انتظار لعبة (الفوز للأقوى)، في أوروبا تفتقر الى التضامن”، الأمر الذي “أظهرته في بعض الأحيان خلال أيام الجائحة أيضاً”.

وذكّر الأب اليسوعي، بأن “حالة الطوارئ الحقيقية لم تكن بسبب المهاجرين الوافدين، بل ترك العديد من الأشخاص على الحدود خارج أوروبا، ولنفكر بليبيا أو تركيا، اللتين ننساهما في ظل الصمت”، وكذلك “بالعديد من النزاعات المنتشرة حول العالم، ومن بينها الصراع في سوريا، وهو الأكثر درامية بالتأكيد”.

وأشار الأب ريبامونتي الى أن “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تتحدث عن أكثر من 70 مليون لاجئ في أنحاء العالم، منهم ما يزيد قليلاً عن 40 مليون نازح داخليًا”، واختتم محذّراً من أن “هذا الوضع يزداد إثارة للقلق اليوم”.

وقد ورد في تقرير عام 2020 عن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، لمركز (أستالي) اليسوعي لخدمات الهجرة، الذي أعد على أساس لقاءات مع حوالي عشرين ألف شخص، أكثر من نصفهم يقيمون في روما، والذي يسلط الضوء على “ثمن باهض يدفعه الأمان الاجتماعي، لعدم الاستثمار في حماية، استقبال ودمج المهاجرين”.

ورأى المركز اليسوعي، أن “حالة الطوارئ الحقيقية من ناحية الهجرة، لم يكن سببها المهاجرين الوافدين، الذين تراجعت أعدادهم عام 2019 إلى 11471 شخصا في إيطاليا، مع انخفاض بأكثر من 50٪ مقارنة بعام 2018 وحوالي 90٪ مقارنة بعام 2017″، بينما “تم اعتراض 8406 مهاجر في عرض البحر المتوسط وإعادتهم إلى ليبيا”، حيث “وقع 35٪ منهم ضحية للعنف، التعذيب، سوء المعاملة، التشويه، الاتجار بالبشر وغيرها”.

وأشار تقرير مركز (أستالي) الى أن “دخول المرسومين الأمنيين (لوزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني) حيز النفاذ، أثر في الواقع على جميع خدمات الهجرة”، فقد أديا إلى “إلغاء حق الحماية الإنسانية، تعقيد إجراءات الحصول على الإقامة والحقوق المترتبة عليها، فضلا عن تكاثر الأعباء البيروقراطية”، مما تسبب بـ”استبعاد عدد متزايد من المهاجرين من دوائر الاستقبال والخدمات الإقليمية”.

(المصدر آكي)

فيديوهات مختارة