مقابلة مع رئيس أساقفة حلب للروم الملكيين الكاثوليك

في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في شمال غرب سورية حيث وصل عدد النازحين إلى تسعمائة ألف شخص منذ الأول من ديسمبر الماضي بحسب مصادر الأمم المتحدة، أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع رئيس أساقفة حلب للروم الملكيين الكاثوليك المطران جان كليمان جانبار الذي قدّم صورة عن الأوضاع هناك.

 

ما يزيد الطين بلة تدني الحرارة في حلب إذ بلغت سبع درجات دون الصفر وقد أسفر البرد عن موت طفلة بين ذراعَي والدها الأسبوع الفائت خلال محاولته نقلها إلى مستشفى ميداني. ويبدو أن هذه المأساة لن تعرف وقفة خصوصاً وأن النازحين يفتقرون إلى الطعام ومياه الشرب والمأوى، ويشكل الأطفال نسبة ستين بالمائة من هؤلاء.

المطران جانبار وهو أيضا الزائر الرسولي للروم الملكيين الكاثوليك في أوروبا، عبّر عن امتنانه للبابا فرنسيس على حرصه الدائم واهتمامه بالأوضاع الراهنة في سورية، وكان قد تطرق إلى هذا الأمر بعد تلاوته صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان يوم الأحد الفائت، مشيرا إلى الطفلة التي ماتت بسبب البرد.

وأضاف سيادته أنه غادر حلب قادماً إلى روما، لافتا إلى أن المدينة كستها الثلوج، وعبّر عن تمنيه بأن تتمكن كلمات البابا ونداءاته من حمل بعض المنظمات على مساعدة المواطنين السوريين كي يتخطوا الأوضاع المناخية. وقال سيادته إنه أقدم على بيع سيارته كي يساعد حوالي خمسمائة عائلة، موضحاً أن النداء الذي أطلقه البابا يُظهر للعالم وجود مأساة ومعاناة كبيرتين في سورية، لاسيما فيما يتعلق بالأطفال والمسنين.

ومضى إلى القول إن الشعب السوري يستمر في معاناته منذ تسع سنوات، مشيرا إلى أن الجيش السوري يسعى إلى فتح الطرقات في غرب حلب حيث الاشتباكات مستمرة، فيما تبقى مشكلة الفقر لاسيما وأن العملة السورية فقدت خمسين بالمائة من قيمتها. وختم سيادته حديثه لموقعنا لافتا إلى أن أبرشيته أطلقت اثنين وعشرين برنامجاً إعانياً، وهي تسعى اليوم إلى بذل ما في وسعها كي تبقى الجماعات المسيحية في حلب وفي سورية عموماً بغية الحفاظ على وجود يستمر منذ ألفي عام.

(المصدر راديو الفاتيكان)

فيديوهات مختارة