الإنسان أمام الألم (1) - الدكتور الأنبا يوحنا قلته

من أنت أيها الألم ، أيتها الطاقة السلبية التي تغير طعم الحياة وطعم العلاقة مع الآخرين، من أنت أيها الألم ، يا من تفسد على الإنسان اللذة والأمن الداخلي ، من أنت ؟ هل أنت رسالة من الموت إلى الحياة أم أنت خبرة لابد منه ممارستها .

* * * * *

لماذا تختار الليل والظلمة وسكون الليل لتفجر قنابل في كل أنحاء جسد الإنسان ، هل أنت رسول من عند الله لتعلن للإنسان صدق تعبير سليمان الحكيم باطل الأباطيل وكل شيء ، تحيط برأس الإنسان فيسعى إلى الاستعانة بما قدمه الطب ولكن الطب وحده لا يكفي فيتشبث الإنسان أكثر بالدنيا وما فيها .

قل أيها الألم بأي سلطان تقتحم قوي الأمن الداخلي للإنسان فلا يتذوق طعم الجمال والبهاء من حوله ، بل وأحيانا يكره الجسد المتمرد ويود التخلص منه ، وأحيانا يتسرب كما يتسرب سموم الثعبان فيه يتألم الإنسان ويصرخ وما من مجيب ، لان الألم رسالة شخصيه تقول لك انهض يومك قريب لترحل عن هذه الدنيا .

  بولس الرسول يقول الخليقة دوما في مخاط تئن وتتمخض ألاعله يقول الخليقة دوما في ولادة جديدة فلماذا لا تترفع أيها الألم وتلمس بيد من حنان نفس الإنسان البريء ، هل خلقنا للشقاء فلا ننعم بمتعه إلا بعذاب .

ابتعد أيها الألم،ابتعد قليلا حتى تعود الحياة إلى طبيعتها فآلام النفس أعمق واشد ألاماً من ألام الجسد ، لا تكن ابناً للظلام أيها الألم ولا تحبس أنفاس الأمل والرجاء .

 

ابتعد قليلا عن جسد ونفس الإنسان ، لقد تعذب المسيح فلا ذنب آتاه ، البريء يتعذب والخاطئ يتعذب وأمير الأنبياء وكلمه الله المسيح هو أمير الألم الحقيقي .. ما هو يا ترى دعواتك ورسالتك وهدفك .

فيديوهات مختارة