قداسة البابا على الأرض العربية - الدكتور - الأنبا يوحنا قلته

مرة أخرى يقتحم البابا فرنسيس حائط السد النفسية التي اقيمت على مر التاريخ وكثرت المقولات الشرق شرق والغرب ، العالم المسيحي والعالم الإسلامي ، عدو ديني هو عدوي ، بلاد الكفر هذه عبارات سادت مجتمعنا العربي ، ثم يأتي بابا روما ليزيل الحائط النفسي بين الغرب والشرق ، أنه نزل على أرض العراق وكردستان موطن صلاح الدين الذي أوقف الحروب الدينية التي عرفت ظلماً بالصليبية ، البابا فرنسيس خليفة البابا اربان الثاني ، الذي أعلن هذه الحروب مضطراً بعد أن شهد عصر المماليك والولاة الضعفاء في المنطقة العربية ومنها القدس ، قد عبثت بها أيدي الجهل والتخلف والتعصب ، عشرة قرون وأكثر مضت على ذلك ثم جاء البابا فرنسيس بابا الفاتيكان رأس الكنيسة الكاثوليكية يحمل شعلة النور والحب والتسامح والتضامن ، صادقاً كل الصدق وفياً لإيمانه كل الوفاء مبيناً توهج العقيدة المسيحية ، لم يأت في مناورة سياسية أو اقتصادية ، بل جاء ليغسل بمحبته وتواضعه قرون الحروب والكراهية والعداء بين شرق وبين غرب .

أظهر الوجه الحقيقي لكنيسة المسيح وجمال المحبة شريعته وإنجيله ، واستقبل العراق البابا بكل كرم الخلق العربي ، رأيي في الزيارة انها منحنى جديد لتاريخ الإنسانية حتى أن رئيس وزراء العراق جعل يوم 1 أكتوبر عيداً وطنياً لكل عام أسمه عيد التسامح والتضامن ، واستقبله شعب العراق المسيحي بما يحمل من الألم وجراح كأن المسيح يهمس للبابا "ثبت أخوتك" ( لوقا 22 : 32 ) أنها صدمة إيجابية على حد قول بعض الصحف أصابت الوجدان العربي من أقصاه إلى أقصاه ، وأنا أقول أنها لمسة الروح القدس ، الذي يتوهج به وجدان البابا هو الذي لمس وجدان التاريخ العربي .

أنه التاريخ الإنساني المعاصر يكتب سطوره الأولى قداسة البابا تاريخ "كلكم أخوة" ، "كل إنسان هو أخي" الأرض هبة من الخالق لبني البشر أرضهم ومهدهم ولحدهم ، وسيقف جميعهم بين يدي الخالق المحب القدير .

قداسة البابا .. كنا نخاف عليك ، صلينا من أجلك ومعك ، تتبعنا خطواتك ونقول لك أمض أيها الرسول الحبيب ، أمض وأزرع في كل مكان بذور الحب ، والتسامح ، والتعايش الآمن .

فيديوهات مختارة