انتقل إلى الحياة الأبدية الأب الحبيب جيرار بِرج أنانيان بعد صراع مع المرض، وكان كاهنًا لِلطائفة الأرمنية الكاثوليكية- رضا حجار

 

- قبل اكتشاف الدَّعوة الكهنوتية، اختبر حياة أبناء العالم، في الهِجرة إلى أستراليا، في مجتمعٍ يُسمّي نفسه «حُــرًّا»... كما روَى مِـرارًا عن نفسِهِ... لكي يَروي عن تَـدخُّل الله في حياته لِيُخلِّصَه.

- بعد العودة إلى القاهرة وبدء العمل مديرًا في أحد المصانع، تَلقّـى بشارة المسيح لحياته بِسَماعِه لِكرازاتٍ في رعيّته في مصر الجديدة، رعية القديسة تريزا لِلأرمن الكاثوليك، بتشجيع من المطران رافايِـل بايان طيّبِ الذِّكر ومن الراعي آنذاك الأب طيّبِ الذِّكر بطرس تازة – البطريرك نِرسيس بِدروس التاسع عشر تارموني فيما بعد -. هذه كانت كرازات الكنيسة عَبرَ طريق الموعوظين الجديد في نوفمبر 1980.

- تَـقبَّـل مراجعة حياته بِنور كلمة الله، وبدأ مسيرة توبة في حضن الكنيسة في الرعية، برِفقة جماعة من إخوةٍ جاء كلٌّ منهم إلى الكرازة من خلفيّاتٍ حياتية واقعية متنوعة، حيث اكتشف هو وهم الاحتياج إلى مساعدة الكنيسة لهم لأجل التّوبة ولأجل تلقّـي حياة جديدة من الرب يسوع المسيح الحي.

- بِمساعدة ركائز كلمة الله والأسرار المقدسة – خاصةً الأفخارستيا وسر المُصالَحة والتوبة -، وباختبار الشَّـرِكة التي كان الروحُ القدس يخلقها في الجماعة، صار مستعدًّا أيضًا للزواج المسيحيّ، فتزوّج من ماريان بولُس وأنجبا ابنَين وبنتًا. هذا إلى جانب أبناء روحيـين كثيرين يَشهدون اليوم بِمساعدته لهم حتى يَلتقوا بالرب يسوع المسيح وحتى يَتعلّموا أن يحبّوا الله وأن يحبّوا الكنيسة ويَخدموها.

- أخذ يُدرِك مدَى حقيقة حبِّ الله له، الذي لم يتوقّف عن حبِّه لا في ماضيه ولا في حاضره والذي يدعوه إلى ملكوت المسيح. فأحسّ بأولويّة أن يُبادلَ الله الحبَّ كأبٍ له. فبدأ يَستشعِر دعوةَ الربّ له إلى الكهنوت كخدمة لِلكنيسة ولِلبشارة. سانده ووجّهه أسقفُه المطران بطرس تازة، حتى تمت رسامتُهُ في 2 فبراير 1993 راعيًا لكنيسة سانت تريز بمصر الجديدة.

- تزوّجت ابنتُه وأرسل البابا فرنسيس أسرتَـها – بأربعة أطفال حاليًّا – كعائلة مسيحية في الرسالة إلى لوكسمبُرج منذ ثلاث سنوات. كما تزوج ابنُه الأكبر وسكن قريبًا من منزل الأسرة، مِـمّا أتاح له مواصلة مساعدة أبيه الأب جيرار وأمِّه في خدمة أخيه الأصغر الذي مِن ذَوي الاحتياجات الخاصّة.

- خدم الأب جيرار الرعية وطائفة الأرمن الكاثوليك بـهِـمّةٍ وحبٍّ مدة 27 سنة، حتى داهمه مرضُ السرطان منذ 8 شهور تقريبًا.

- ضَعُف جسدُه وتدهورت صحته تدريجيًّا. رافقته زوجتُه بحبٍّ وخدمة وصبر، بمساعدة الابن الأكبر؛ وحاولت ابنتُه بشدة في الشهور الثلاثة الأخيرة أن تأتي من مكان رسالتها حتى تكون بالقُرب من والدها، إنما دون جدوى بسبب حظر السفر المَفروض حالـيًّا... حتى استدعاه الآب السماوي إليه في فجر يوم السبت 30-5-2020، بعد عيد صعود الرب يسوع المسيح بيومين.

- أصلي إلى الآب أن يتقبّله سريعًا في الاتّحاد الكامل بالربّ يسوع المسيح! وأقدم التّعزية لسيادة المطران كريكور أَغسطيـنُـس كوسا، ولطائفة الأرمن الكاثوليك ولكل الكنيسة. كما أصلي لكي يَدعو الروحُ القدس إلى الخدمة الكهنوتية في الكنيسة رجالًا صالحين اختبروا قيامةَ الرب يسوع المسيح في حياتِهِم، حتى يتمكنوا من البشارة بالقيامة مع كلِّ الكنيسة.

فيديوهات مختارة