تأمل في نظرية التباعد – كريستين رياض

 

لو تأملت قليلا في الدرس المستفاد فيما يخص نظرية التباعد الاجتماعي، أعتقد هو إدراك حقيقه واحدة وهي..

"مصلحة الكل من مصلحتك الشخصية، سلامة كل من حولك من سلامتك انت وعائلتك."

بمعني آخر نحن كلنا مرتبطون بشكل او بأخر ..ما سيحدث لك من الوارد أن يصيبني أنا أيضا.. سواء كنت أب أخ أو حتي حارس العقار أو عامل السوبر ماركت..

لو تمعنت قليلا أيضا سترى أنه لا ينطبق فقط على الصحة.. ينطبق على سعادة الآخر، راحه الآخر، اكتفاء الآخر وكلها تنعكس عليك .. عليك أنت!

لعله يكون الدرس الأمثل للاإنسانية التي أصابت البشر .. من جشع، تمييز، أنانية وانتهاك لحقوق الآخر .

فهو مجرد درس من دروس كثيره .. ليس الاول ولن يكون الاخير .. ولكن من يريد ان يفهم .. هو نوع نادر منا في هذا الزمن.

هذه الوقفه التي أنعم الله على البشرية بها .. من وجهه نظرى كانت لازمة .. وقفة لتوقف تسارع نغمات حياة الإنسان مؤخرا، منذ أن ظهرت كل هذه التكنولوجيا في حياتنا اليومي’ ..

السرعه كانت عالية جدا دون محطات حتى تنتظر بها قليلا لتتمكن من التفكير ولو لبعض الوقت ثم تنطلق من جديد .. كان الكل سريعا يتسارع لا بل يتسابق .. لدرجة مرعبة .. حتى ازدحمت داخلنا المشاعر والأفكار دون ترتيبها قليلا حتى ..

وقفه كانت لازمة .. لكل منا .. هذا الهدوء الذي يجعلك تسترخي وتفكر .. تتمعن وتحلل .. وتصل لبعض النتائج والاستنتاجات كنت دائما في بحث مستمر عنها دون أن تدرك ولا تجد الوقت لتصل إليها ..

وقفة لا ليوم أو يومين أو حتى أسبوع .. ولكن وقفة يومية لفترة زمنية طويلة بعض الشيء وقفة لوتيرة الحياة اليومية .. وقفة...

أثناءها .. أنا أيضا .. أدركت حقائق مختلفة .. عني عن طباعي نقاط ضعفي وقوتي .. كيف أتعامل مع الآخر كيف يمكنني أن أحسن ذلك.. في هذه الوقفة .. تعرفت على نفسي أكثر .. نفسي الوحيدة التي تصاحبني كل لحظة .. يجب أن أهتم بها هي أيضا .. يجب أن أفهمها أطوارها وأخضعها لمباديء تناست وسط تسارع الحياة ..

لماذا لا نتوقف قليلا كل فترة .. نحن نحتاج لأنفسنا ولنفسيتنا الهادئه أكثر من أي شيء! لا يجب أن ننسي ذلك أبدا 

فيديوهات مختارة