لقاء العظماء - الأب بولس جرس

 

الرحمة والحق التقيا، والعدل والسلام تلاثما، الحق من الأرض أشرق، والعدل من السماء تطلع "

(مز84: 10،9)

لمقابلة يوحنا (ومعنى اسمه الرحمة) مع المسيح (الذي قال عن نفسه أنا هو الحق).

وهما مازالا في بطون أمهاتهم، وهذا هو موضوع الإنجيل.

يشير المزمور لتجسد المسيح، الحق، إذ أشرق من الأرض.

المزمور يشير للصليب الذي تلاقت فيه رحمة الله مع الحق الإلهي.

ومذود البقر الذي وُلِدَ فيه المسيح خيم عليه ظل الصليب.

فلقد كان في المذود تاثور والحمل وهي الحيوانات مقدمة للذبح.

"فقامت مريم في تلك الايام و ذهبت بسرعة الى الجبال الى مدينة يهوذا. ودخلت بيت زكريا و سلمت على اليصابات. فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها و امتلات…رعاة الكنيسة و صرخت بصوت عظيم و قالت مباركة انت في النساء و مباركة هي ثمرة بطنك. فمن اين لي هذا ان تاتي ام ربي الي. فهوذا حين صار صوت سلامك في اذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني. فطوبى للتي امنت ان يتم ما قيل لها من قبل الرب. فقالت مريم تعظم نفسي الرب. و تبتهج روحي بالله مخلصي. لانه نظر الى اتضاع امته. فهوذا منذ الان جميع الاجيال تطوبني لان القدير صنع بي عظائم و اسمه قدوس ورحمته الى جيل الاجيال للذين يتقونه. صنع قوة بذراعه شتت المستكبرين بفكر قلوبهم. انزل الاعزاء عن الكراسي و رفع المتضعين. اشبع الجياع خيرات و صرف الاغنياء فارغين. عضد اسرائيل فتاه ليذكر رحمة.  كما كلم اباءنا لابراهيم و نسله الى الابد فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة اشهر ثم رجعت الى بيتها " إنجيل (لو39:1-56).

لقاء اليصابات: المرأة العملاقة في الايمان وقد حبلت وهي فوق الثمانين وآمنت ان الرب قد افتقدها في ايام شيخوختها لينزع عنها عار العقر بين النساء بل وليكرمها بأن تكون اما لأعظم مواليد النساء ذاك الذي سيمتليء بالروح القدس وهو في بطن امه... فما ان بلغ صوت سلام مريم إلى أذنيها حتى شعرت بفيض من النعم والبركات فقد ملأها حلول مريم وجنينها بما لا يمكن وصفه وكشف لها اسرار ما كان يمكن ان يعرفها وكأن الأشعة السينية قد كشفت عن وجود جنين في بطن العذراء وكشفت عن نوع الجنين بل وتوغلت لتخبر عن جنسه فهو ليس بشري بل إلهي فصرخت بصوت عظيم من أين لي أن تأت إلى ام ربي

مع مريم ابنة الناصرة الصبية الشابة التي تشع حرارة وايمانا ومحبة والتي فور تلقيها يشارة الملاك جبرائيل لا تخافي يا مريم نلت حظوة عند الرب ستحبلين وتلدين ابنا تسمينه يسوعفيكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الإله عرش داود ابيه ويملك على بيت يعقوب الى الأبد ولا يكون لملكه انقضاء... مذا تفعل تأخذ طريق ولدها قبل حتى أن يخطه... تقوم مسرعة لتمضي غلى مدينة يهوذا اورشليم لتضع نفسها في خدمة  قريبتها اليصابات... تلك الملكة ام الملك الابدي تسرع لخدمة العجوز الحامل في شيخوختها فيتم اللقاء بين العملاقتين العظيمتين وهذا هو المشهد المريء على المستوى البصري... لكن هناك لقاء آخر اكثر اهمية كان يتم هناك دون ان يراه اةو يتصوره أحد لقاء جنين بجنين، نطفة في شهرها السادس بنطفة في شهرها الأول...

من يستشعر هذا اللقاء وهل للجنين من احاسيس ومدارك... اثبت العلم والطب الحديث ذلك ان الحياة في الجنين تبدأ من اليوم الأول والساعة الأولى وسبقهما الإنجيل لهذا تحرم الكنيسة الكاثوليكة الإجهاض بكل انواعه وفي كافة اوقاته واشكاله... دعونا نتأمل لقاء الجنينين العملاقين:

هناك يوحنا السابق الذي يتقدم سيده وهو يدرك انه يأتي بعده وهو قبله فهو الكائن الذي كان والدائم إلى الأبد، وحين استشعر ذاته في الحضرة الإلهية ارتكض وكأنه شرع في الركض باتجاه سيده وفي بعض النصوص سجد... وهنا امتلأ هو وامه بالروح القدس تحقيقا لنبؤة الملاك:    "ويمتليء بالروح القدس وهو بعد في بطن امه..."ذاك الذي نال اعظم شهادة من فم المعلم: " ماذا خرجتم غلى البرية لتنظروا؟... بل أعظم من نبي الحق اقول لكم انه ليس في مواليد النساء أعظم من يوحنا" تقابل يوحنا" اله تحنن" مع من قال انا الطريق والحق والحياة فتحققت نبؤة داود في المزمور الرحمة والحق تلاقيا...

فيديوهات مختارة